السيد علي الحسيني الميلاني
187
نفحات الأزهار
" الحجة " في الاصطلاح قال الذهبي : " فأعلى العبارات في الرواة المقبولين : ثبت حجة ، حافظ ثقة متقن ثقة ، ثقة ثم ثقة ، ثم صدوق ، ولا بأس به ، وليس به بأس ، ثم محله الصدق وجيد الحديث ، وصالح الحديث ، وشيخ وسط ، وشيخ ، وحسن الحديث ، وصدوق إن شاء الله ، وصويلح ، ونحو ذلك " ( 1 ) . وقال : " والحافظ أعلى من المفيد في العرف ، كما أن الحجة فوق الثقة " ( 1 ) . وقال العراقي : " قال ابن أبي حاتم وجدت الألفاظ في الجرح والتعديل على مراتب شتى ، فإذا قيل : للواحد : أنه ثقة أو متقن فهو ممن يحتج بحديثه . قال ابن الصلاح : وكذا إذا قيل : ثبت أو حجة ، وكذا إذا قيل في العدل : أنه حافظ أو ضابط . قال الخطيب : أرفع العبارات أن يقال : حجة أو ثقة " ( 3 ) . وقال السخاوي : " فكلام أبي داود يقتضي أن الحجة أقوى من الثقة ، وذلك أن الآجري سأله عن سليمان بن بنت شرحبيل فقال : ثقة يخطئ كما يخطئ الناس . قال الآجري : فقلت : هو حجة ؟ قال : الحجة أحمد بن حنبل . وكذا قال عثمان بن أبي شيبة في أحمد بن عبد الله بن يونس : ثقة وليس بحجة ، وقال ابن معين في محمد بن إسحاق : ثقة وليس بحجة ، وفي أبي أويس : صدوق وليس بحجة . وكأن لهذه النكتة قدمها الخطيب حيث قال : أرفع العبارات أن يقال : حجة أو ثقة " ( 4 ) . وقال القاري : " ثم الحافظ في اصطلاح المحدثين من أحاط علمه بمائة ألف حديث متنا وإسنادا ، والطلب هو المبتدي الراغب فيه ، والمحدث والشيخ والإمام هو الأستاذ الكامل ، والحجة من أحاط علمه بثلاثمائة ألف حديث متنا وإسنادا ،
--> ( 1 ) ميزان الاعتدال 1 / 4 . ( 2 ) تذكرة الحفاظ 3 / 979 . ( 3 ) شرح ألفية الحديث للزين العراقي 2 / 4 . ( 4 ) شرح ألفية الحديث للسخاوي 3 / 21 .